عماد الدين الكاتب الأصبهاني
683
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدني له أيضا : سبّح للّه وآلائه * ما في السماوات وفي الأرض لا يفقهون النّاس تسبيحه * بل بعضه يفقه عن بعض وأنشدني له أيضا : عبدك يا ذا العرش فالطف به * يا خير من أبلى ومن عافا من فقراء قد عنوا عفّة * لا يسألون الناس إلحافا خاف ، فلا يرجوك إلّا امرؤ * أمّنه عدلك إذ خافا وأنشدني له : ما أحسن التوبة إن عجّلت * من تائب ، والغصن غضّ وريق فقل لمن قد طاح في غيّه * لا بدّ للسكران مما « 1 » يفيق يتوب إما « 2 » أو فتى * فاربح هداك اللّه قرب الطريق وأنشدني له : يا ليلة ذهبت بجلّق عودي * أو لا فيا عيني عليها جودي قد حسّنت وجه الزمان فشبّهت * بالخال في وجه الفتاة الرّود وكأنها كحل تبدّى حسنه * ما بين أجفان الليالي السّود وافت إليّ الشمس تحت سدولها * تختال بين خلاخل وعقود بدرت تذكّرني ولم أك « 3 » ناسيا * منّا عقود مواثق وعهود وتقول قالوا « 4 » قد نزعت عن الهوى * وابتعت وصلا دائما بصدود
--> ( 1 ) كذا ، ولعلها : من أن ( 2 ) لعل اللفظة الناقصة : فانيا . وفي التهذيب « مخطوط » : يتوب امره كبيرا أو تعى ( 3 ) في الأصل والتهذيب : ولم يك ( 4 ) قد تقرأ في الأصل : مالك ، وهي كذلك في التهذيب